3 عوامل وراء الأرباح القياسية لـ"بترورابغ" السعودية وإغلاق ملف الخسائر المتراكمة -- Jul 27 , 2026 13
سجلت شركة "بترورابغ" السعودية تحولاً مالياً بارزاً خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعدما حققت أعلى أرباح فصلية في تاريخها، منتقلة من خسارة بلغت 1.4 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي إلى صافي ربح قدره 2.7 مليار ريال، في أداء يعكس استفادتها من انتعاش أسواق التكرير وتنفيذ خطة تحول شاملة عززت مركزها المالي.
وقال المدير المالي للشركة، فهد المحيسن، في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ"، إن النتائج القياسية جاءت مدفوعة بتحسن هوامش المنتجات البترولية المكررة، وارتفاع مستويات التشغيل، وتعظيم القيمة من كل برميل يتم تكريره، مؤكداً أن هذه العوامل مكنت "بترورابغ" من تحقيق أفضل أداء ربعي منذ تأسيسها.
واعتبر أن نتائج الربع الثاني تمثل "محطة مهمة في مسيرة الشركة"، موضحاً أن "بترورابغ" سجلت، للمرة الثانية على التوالي، أعلى أرباح فصلية في تاريخها، وتمكنت من إنهاء ملف الخسائر المتراكمة، بما يعكس نجاح خطة التحول والتحسن الملموس في مركزها المالي.
مرونة إمدادات "بترورابغ" وسط اضطرابات هرمز
أداء "بترورابغ" جاء بالتزامن مع ارتفاع استثنائي في هوامش التكرير العالمية، مدفوعاً بتقلص الإمدادات وزيادة الطلب على المنتجات المكررة. واستفادت الشركة من موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، الذي وفر لها مرونة في تلبية احتياجات الأسواق وسط اضطرابات التجارة والطاقة التي أثرت في مسارات الإمداد التقليدية عبر مضيق هرمز، إلى جانب استمرار تأثير الهجمات على منشآت الوقود الروسية في تشديد أسواق المنتجات النفطية ودعم ارتفاع هوامش التكرير.
وتُعد "بترورابغ"، المملوكة بنسبة 60% بشكل غير مباشر لعملاقة الطاقة السعودية "أرامكو"، من أبرز المستفيدين من دورة انتعاش قطاع التكرير. وكانت الشركة قد أعلنت في الربع الأول انخفاض خسائرها المتراكمة إلى 14.8% من رأسمالها البالغ 16.7 مليار ريال، قبل أن تنجح في الربع الثاني في إنهاء هذا الملف بالكامل بفضل الأرباح القياسية المحققة.
وعلى صعيد المركز المالي، كشف المحيسن أن الشركة خفضت ديونها إلى نحو 3.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 8 مليارات دولار في صيف 2024، في خطوة تعزز مرونتها التمويلية وتوفر مساحة أكبر لتنفيذ خططها الاستثمارية.
مشروع "قاع البرميل"
فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضح المدير المالي أن "بترورابغ" ستبدأ، اعتباراً من الربع الثالث، تشغيل عدد من المشاريع الهادفة إلى رفع الطاقة الإنتاجية لبعض الوحدات، وتحسين جودة المنتجات، وتعظيم القيمة من الأصول الحالية، على أن يجري تنفيذ هذه المشاريع تدريجياً حتى نهاية عام 2027.
كما أشار المحيسن إلى مشروع "قاع البرميل"، واصفاً إياه بأنه أحد أهم المشاريع الاستراتيجية للشركة، إذ يستهدف تحويل زيت الوقود عالي الكبريت منخفض القيمة إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، بما يعزز هوامش الربحية، ويرفع العائد على الأصول، ويزيد القيمة المتحققة من كل برميل تتم معالجته. وأضاف أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات الهندسية، مع توقع الانتهاء منها خلال العام الجاري.
ويشكل الأداء الأخير نقطة تحول مهمة في مسيرة "بترورابغ"، إذ يعكس تحسناً في الكفاءة التشغيلية وهيكل التمويل، بالتوازي مع ظروف سوق مواتية، فيما تتجه الأنظار إلى قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات الربحية مع دخول مشاريعها الجديدة حيز التشغيل خلال الأعوام المقبلة.
المصدر:
الشرق بلومبرغ